محمد بن عبد الرحمن الحسيني العثماني

143

تاريخ صفد

وثلاثين رطلا وثلث ، وأوز ومائتا طير وغير ذلك من الآلات والسّروج والكنابيش والخيول والبغال والجمال ، والمماليك ، صرف نفقة مائة ألف وخمسة وأربعون ألفا ، وصدقات ثلاثة وعشرون ، وثمن عمارة الجامع ستة آلاف ؛ انعامات مائة وخمسة وأربعون ألفا ، ثمن قماش للخزانة ، مائتا ألف وسبعون ألف خيل وجمال ، وطيور مائة ألف وخمسة وتسعون ألفا ، ثمن ذهب مائة ألف وسبعون ألف ، خيل وجمال ، وطيور مائة ألف وخمسة وتسعون ألفا ، ثمن ذهب مائة ألف وعشرة آلاف عن خمسة آلاف دينار ، وصار الحاصل الذهب المذكور مائتا ألف ، والغلات والأعيان المذكورة . وفي أيامه عمّر الجامع الشّهابي بالساحة فأحيى به صفد ، وفتح عينها ، وحصل به النّفع الكثير للمصلّين ، والغرباء القادمين ، وبني به رواق برّاني برسم الفقراء لا يخلو من صالح ، وجدّد الجامع الظّاهري ورمّم شعثه ، وعمّر جامعا نافعا بعين الزّيتون ومأذنة وطهارة ، وساق الماء من عين الزيتون إليه ، وحصل به النّفع الكثير وعمّر خانا بجسر يعقوب عليه السلام ، حصل به النّفع الكثير صيانة للمسافرين ، وعمّر خانا بقرية حطين ، وقفا على نبيّ اللّه شعيب عليه السلام حصل به النّفع الكثير لأهل البلد والغرباء ، وعمّر جسرا على نهر الرّقاد وكانت ضرورة على المسافرين داعية إلى بنائه ، وتضرّر الناس زمانا طويلا ، حتّى أقامه اللّه تعالى لعمارته . وفي أيامه جرى في صيدا ما جرى من الإفرنج 27 فتوجّه إليهم بنفسه وأولاده وفكّ الأسرى من أهل صيدا من الإفرنج بمال جزيل قام به من ماله ، وغمر أهل صفد بإحسانه وصدقته ، وكان له صدقة بصفد كل سنة نحو عشرين ألف درهم ، ويجهز إلى مكة والمدينة وبيت المقدس ، ومدينة الخليل عليه السلام غير ذلك جملة كثيرة ، لا جرم أنّه نفعه اللّه بذلك وقت الضرورة لمّا حبس بالإسكندرية . رأيت الخليل إبراهيم على نبيّنا وعليه السلام بمنامي ، فقلت : يا خليل